الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

167

الفتاوى الجديدة

على مطالبة صاحب الحقّ أو وكيله القانوني وإذا عفى ( أو أسقط الدعوى ) تتوقّف الملاحقة ويكون القاضي - في هذه الحالة - مكلّفاً لا مخيّراً . ولكن المصادقة على المادّة 737 من قانون العقوبات الإسلامي لسنة 1375 والنسخ الضمني للمواد السابقة جعل ملاحقة الجرائم التعزيريّة - كالسابق - لا تتمّ إلّا بشكوى من المشتكي الخاص ( صاحب الحقّ ) وتكون المحكمة مخيّرة في أعمال تخفيف العقوبة أو إيقاف الملاحقة في حالة عفو الشاكي . فهل المحكمة مكلّفة - حسب الموازين الشرعيّة - أم مخيّرة في إغلاق الملفّ بعد رضا الشاكي الخاصّ ؟ الجواب : القاضي لا يكون مخيّراً إلّا إذا كان للجريمة صفة العموميّة ، أي تحدث إشكالًا للمجتمع ، ويحقّ للقاضي تعزير المجرم حتّى عند رضا المشتكي الخاصّ . في غير هذه الحالة يجب إغلاق الملفّ إذا عفى الشاكي . ( السّؤال 683 ) : بعض الأحكام الصادرة من المحاكم قابلة للطعن . فإذا لم يعترض المحكوم عليه على الحكم ، فهل يعني هذا رضاه بالحكم بحيث إذا أخطأ القاضي لا يتحمّل مسئوليّة أخروية ؟ الجواب : ظاهر الحال أنّ الرضا يكون بالحكم الصادر وفق الموازين الشرعيّة . ولا تأثير لرضا المحكوم عليه . وإذا عمل القاضي بواجبه الشرعي فلا يكون مسئولًا . ( السّؤال 684 ) : يبدو رأي القانون - في بعض الأحيان - مخالفاً للرأي المشهور للفقهاء الكبار بل ومخالفاً للإجماع كذلك . وبالنظر إلى أنّنا قضاة مأذنون مكلّفون بتنفيذ القانون ، فهل تترتّب علينا مسئوليّة اخرويّة ؟ وهل نستطيع - في هذه الحالة - أن نعمل برأي مرجع تقليدنا ؟ من بين هذه القوانين عدم لزوم التعهّد الابتدائي في الشرع المقدّس وجواز العمل به طبق المادّة 10 من القانون المدني ، وعدم صحّة ضمّ الذمّة للذمّة في الشرع في باب الضمان وصحّته في قانون التجارة ، وموضوع احتساب سعر التضخّم في المهر المصادق عليه أخيراً . فإذا سكت القانون في إحدى الحالات فهل يجب العمل بالقول المشهور ؟ أم العمل برأي مرجع التقليد وإن كان مخالفاً للمشهور ؟ الجواب : يمكنكم العمل بقانون الجمهوريّة الإسلاميّة إذا لم يكن لكم علم بخلافه ، من ناحية أخرى فإنّنا نؤيّد ضمّ الذمّة إلى الذمّة في باب الضمان وكذلك أخذ صداق الماضي بسعر